البغدادي
9
خزانة الأدب
له فيها دالية عليها حمامة إذ سجعت الحمامة فقال : * تغني أنت في ذممي وعهدي * وذمة والدي من أن تضاري * * فإنك كلما غنيت صوتاً * ذكرت أحبتي وذكرت داري * * وإما يقتلوك طلبت ثأراً * يباء به لأنك في جواري * فقال حبيب : يا غلام هات القوس . فقال له زياد : وما تصنع بها قال : أرمي جارتك هذه . ) قال : والله لئن رميتها لأستعدين الأمير عليك فأتي بالقوس فنزع لها سهماً فقتلها فدخل زياد على المهلب فحدثه الحديث فقال المهلب : علي به . فأتي بحبيب فقال : أعط أبا أمامة دية جارته ألف دينار . فقال : أطال الله بقاء الأمير إنما كنت ألعب فقال : أعطه كما أمرتك . فأعطاه وشرب معه مرةً ثانية فعربد عليه حبيب وقد كان مضطغناً عليه فشق قباء ديباج كان عليه فقال : * لعمري ما الديباج خرقت وحده * ولكنما خرقت جلد المهلب * فأحضر المهلب حبيباً وقال : صدق زياد ما خرقت إلا جلدي تبعث علي هذا فيهجوني .